Monthly Leadership Brief - July Issue
The strongest schools do not enter a new academic year with more initiatives. They enter with greater clarity.
Read moreIs Arabic Reading Really That Difficult? (Ar)
غالبًا ما تُوجَّه أصابع الاتهام إلى اللغة العربية ذاتها حين يظهر تفاوت في تقدّم الأطفال في اكتساب مهارة القراءة في السنوات الأولى.
فقد يشرع بعض الأطفال في قراءة كلمات وجمل بسيطة باللغة الإنجليزية، في حين تظل العربية لديهم محصورة في نطاق التعرّف، أو الترديد، أو استظهار الكلمات المألوفة.
ومن هنا يتكرر الاستنتاج نفسه: العربية أشد صعوبة. لكن هذا الاستنتاج، على الرغم من شيوعه، لا يقدّم تفسيرًا دقيقًا للمشكلة.
تبدو قراءة اللغة العربية أصعب حين يُطلب من الطفل، في مرحلة مبكرة جدًا، أن يواجه العديد من التحديات اللغوية في آن واحد مثل أشكال الحروف المتغيرة، والتشكيل، والبنية الصرفية، والفجوة بين اللغة المحكية والفصحى، قبل أن تترسخ لديه مهارة فكّ الرموز.
أمّا حين يُبنى التعليم على تسلسل واضح يبدأ بالصوت والرمز، ثم ينتقل تدريجيًا إلى الكلمة والمعنى، فإن القراءة بالعربية تصبح أكثر وضوحًا وقابليةً للتعلّم مما يظنّه كثيرون.
العربية ليست لغة يسيرة من منظور الكتابة في المراحل المبكرة. فهي تتسم بخصائص يجب أخذها بجدّية: تغيّر شكل الحرف تبعًا لموقعه، ودور الحركات المحوري في وضوح النطق، وعمق البنية الصرفية، بالإضافة إلى الازدواجية بين العربية المحكية والعربية الفصحى.
غير أن وجود هذه الخصائص لا يعني بالضرورة أن تعلّم القراءة باللغة العربية محكوم عليه بالتعثر. بل يعني أن تنظيم ما نعلّمه وتحديد توقيت تعليمه هو العامل الحاسم.
فالسؤال الأدق ليس: هل العربية صعبة؟ بل: ما الذي ينبغي تثبيته أولًا حتى تنمو القراءة بالعربية نموًا سليمًا؟
تعتمد القراءة على تعلم كيفية ربط المكتوب والمنطوق. وتتمثل البداية الصحيحة في تنمية قدرة الطفل على:
هذه هي مهارة فكّ الرموز.
والخلاصة المحورية في المراحل المبكرة هي: يجب ترسيخ مهارة فكّ الرموز كمهارة مستقلة وواضحة أولًا، قبل التطرق إلى جوانب مثل الطلاقة، أو الفهم، أو الصرف، أو التوسّع اللغوي.
إنه المدخل الذي يفتح آفاق القراءة. وإذا لم يُتقن الطفل فتح هذا المدخل، تعثر ما يليه وأصبح ضعيفًا أو مفككًا.
تُصنف اللغة العربية ضمن اللغات الأكثر اتسامًا بالشفافية، نظراً للتقارب الشديد بين رمز الحرف وطريقة نطقه، لا سيما عند توظيف التشكيل. ففي المراحل المبكرة من اكتساب القراءة، يقدم النص المشكَّل مسارًا بيّنًا للطفل يمكّنه من الربط بين الشكل المكتوب والصوت المنطوق.
وتصبح عملية فك رموز الكلمة أقرب إلى نظام يُعتمد عليه، بعيدًا عن التخمين أو الاعتماد على الحفظ.
ما الذي يساعد الطفل؟
ما الذي يربك الطفل؟
لا تكمن الأهمية في غزارة الإشارات على الصفحة، بل في أن تؤدي الصفحة وظيفة واحدة بوضوح: تمكين الطفل من استيعاب النطق الصحيح للكلمة.
لذا فالمبدأ التربوي الأدق هو: التشكيل في المرحلة الأولية ضرورة، ولكن بالقدر الذي يخدم المطابقة الواضحة بين الرمز والصوت.
يُتداول كثيرًا أن الخط العربي يثير ارتباكًا لدى الطفل، نظرًا لتبدّل شكل الحرف الواحد تبعًا لموقعه في الكلمة. وهذا الوصف صحيح من زاوية الرصد الشكلي، لكنه لا يوفر وحده حجة تربوية متكاملة.
لا يحتاج الطفل أن يتعامل مع كل شكل على أنه حرف جديد. فالحرف العربي، رغم تحوّلاته، يحتفظ بملامح ثابتة أو جزء مستقر يبقى حاضرًا عبر هذه الأشكال المختلفة.
وعندما يركز التعليم على هذا العنصر الثابت، يصبح تغير الشكل أقل إرباكًا.
المشكلة إذًا لا تكمن في تعدد أشكال الحرف الواحد، بل في المنهجية المتبعة في تقديمه للطفل. فإذا قُدمت الأشكال باعتبارها وحدات بصرية مستقلة، ارتفع العبء المعرفي. أما إذا قُدمت بوصفها تجليات مختلفة للحرف ذاته، خفّ هذا العبء وأصبح الخط أكثر استجابة للتعلم.
بعبارة أخرى: تعقيد الخط العربي حقيقة ماثلة، لكنه ليس عائقًا — بل يتطلب منهجية تعليمية مختلفة.
تُعدّ البنية الصرفية للعربية إحدى خصائصها التي تمنحها قوة استثنائية. فالجذر والوزن مفتاحان أساسيان للمعنى، وبناء المفردات، وتعميق الفهم، وإقامة الروابط بين الكلمات.
غير أن الخطأ التربوي يتمثل في تحميل الطفل هذا المستوى في مرحلة لم يترسخ فيها بعد مستوى القراءة الأساسي.
فالطفل الذي لم يوطد بعد العلاقة بين الرمز والصوت، ولم يكتسب القدرة على فكّ شيفرة الكلمة، لن يستفيد من التحليل الصرفي كما ينبغي، بل قد يتحول هذا التحليل إلى عبء إضافي يزاحم المهمة الأساسية بدلاً من دعمها.
الترتيب المربك
أن نطلب من الطفل تحليل بنية الكلمة قبل أن يثبت لديه أصلًا أنه يستطيع قراءتها.
الترتيب الأجدى
ترسيخ العلاقة بين الصوت والرمز وفكّ الرموز أولًا، ثم التوسع لاحقًا في الصرف حين تصبح القراءة نفسها أكثر استقرارًا.
إذًا فالقضية ليست: هل نعلّم الصرف؟ بل: متى نعلّمه، وعلى أي أرضية؟ والأرضية هنا هي فكّ الرموز أولًا.
تتميز اللغة العربية بالازدواجية بين اللغة المحكية المستخدمة في الحياة اليومية، واللغة العربية الفصحى المعتمدة في النصوص والكتب. وتتفاوت المسافة بين هاتين اللغتين من بيئة إلى أخرى.
هذه المسافة حقيقية، ولها أثرها. وتشير الخبرة التربوية إلى أن اللغة المحكية قد تدعم القراءة بالفصحى، لأن المعالجة اللغوية في بدايات القراءة تكون مرتبطة بالصوت إلى حد بعيد.
فالطفل قد يلتقط من الكلمة ما يستطيع فكّه، ثم يستعين بما يعرفه سمعيًا إذا بدت له الكلمة قريبة من لفظ مألوف.
لكن هذا الدعم له حدود واضحة. فمعرفة الكلمة في الكلام لا تعني بالضرورة القدرة على قراءتها في النص. وإذا كانت مهارة فكّ الرموز ضعيفة، فقد ينجح الطفل في بعض الكلمات المألوفة، لكنه يتعثر حين يواجه كلمات أقل شيوعًا أو أكثر بُعدًا عن العربية التي يسمعها يوميًا.
لهذا فإن التعرض للفصحى مهم، وسماعها مهم، وربطها تدريجيًا بما يعرفه الطفل من المحكية مفيد أيضًا. لكن كل ذلك لا يغني عن الأساس: لا بد أن تُبنى القراءة نفسها بناءً مباشرًا ومنهجيًا.
المشكلة في كثير من الحالات ليست في اللغة العربية ذاتها، بل في أن الطفل يُطلب منه أن يحمل أكثر من عبء قبل أن تثبت لديه المهارة الأولى.
في هذه الحالات قد يبدو الطفل متفاعلًا، وقد يشارك، ويجيب، ويردد، بل وربما ينجح في النصوص المألوفة. لكن هذا كله لا يضمن أن يصبح قارئًا مستقلاً.
وذلك لأن الخلل ليس في كثرة التعرض، بل في ترتيب البناء.
الجدل حول ما إذا كانت العربية سهلة أو صعبة لا يقود بعيدًا. الأجدى تربويًا أن نسأل: ما الذي يجب أن نثبّته أولًا، وما الذي ينبغي أن يأتي بعده؟
وفي القراءة العربية المبكرة، يبدو التسلسل الأقوى على النحو الآتي:
حين يُبنى التعليم على هذا المنهج، يتغير المشهد. ويصبح تعليم العربية أكثر وضوحًا، وتنمو لدى الطفل الثقة وحب اللغة والقراءة.
هل نطلب من الطفل أن يحمل أعباء لغوية كثيرة قبل أن تترسخ لديه مهارة فكّ الرموز؟
العربية ليست لغة يستحيل على الطفل أن يتعلم القراءة بها في السنوات الأولى. نعم، لها مطالب حقيقية. لكن هذه المطالب ليست فوضى، وليست غموضًا، وليست سببًا كافيًا للتعثر.
إنما هي مستويات يمكن فهمها، وضبطها، وتعليمها، إذا جاء التعليم في ترتيبه الصحيح.
وحين تتعثر القراءة بالعربية، فغالبًا ما يكون السبب أن الطفل طُلب منه أن يواجه تغيّر شكل الحرف، وغموض الحركة، وثقل الصرف، ومسافة الفصحى عن المحكية، قبل أن تُبنى لديه المهارة التي تفتح باب القراءة أصلًا: مهارة فكّ الرموز.
Stay connected with Chapters & Co. Subscribe to our newsletter for exclusive updates on new releases and special titles.
The strongest schools do not enter a new academic year with more initiatives. They enter with greater clarity.
Read moreThis month’s Literacy Channel brief explores how school leaders can interpret end-of-year literacy data with greater ...
Read moreDiscover how the sMiles literacy program helps children learn to read by connecting sounds, letters, decoding, compre...
Read moreAt Chapters & Co., we design science-based programs that nurture literacy, critical thinking, and creativity—helping every learner think, connect, and grow.
Chapters & Co. LLC FZ | Dubai, UAE | Boston, USA
info@chaptersnco.com | www.chaptersnco.com
© 2026 Chapters & Co.